مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

454

معجم فقه الجواهر

وظاهر السرائر وقضاء المبسوط الإجماع على أنّه لا يُقبل إقراره بعقوبةٍ ولا مالٍ . وفي جامع المقاصد : " أجمع أصحابنا على أنّه لا يُقبل إقراره على نفسه بمالٍ ولا حدٍّ ولا جنايةٍ مُطلقاً " . وفي المسالك وعن غيرها نفي الخلاف فيه ، وعن الخلاف والغنية الإجماع على عدم قبول إقراره بما يُوجب جنايةً على بدنه . وعن المبسوط لا يقبل إقراره بحدٍّ عندنا ، ولا يُقبل إقراره بالمال على مولاه بلا خلافٍ ، فالمسألة مفروغ عنها عندنا . خلافاً لبعض العامّة فقبله في الحدّ والقصاص طرفاً ونفساً دون المال . [ ولو أقرّ ] وصدّقه المولى قُبِل بلا خلافٍ ، كما عن الغنية والسرائر ، بل ولا إشكال ، من غير فرقٍ بين المال والجناية . أمّا المال فإن كان عينه موجوداً دُفع إلى المُقَرِّ له ، وإن كان تالفاً أو لم يُصدّق المولى أو كان مُستنداً إلى جنايةٍ أو إتلاف [ مالٍ ] تَعلَّق بذمّته ، و [ يُتبع به إذا أُعتق ] بلا خلافٍ ولا إشكال . والمراد بما في المتن وغيره من عدم القبول ، عدم تعجيله ممّا هو للسيد ملكاً أو ولايةً . وقد يظهر من المتن اختصاص التبعية بعد العتق بالمال دون الجناية ، بل لعلّه ظاهر الفاضل في القواعد أيضاً ، لكنّه فرض المسألة في صورة التصديق ، ولا ريب في اختصاص المال حينئذٍ بذلك . نعم ، لا فرق بينهما في صورة عدم التصديق ، بلا خلافٍ أجده فيه ، إلّا ما في الدروس ، فإنّ ظاهره التوقّف في المقام . وفي جامع المقاصد - بعد أن حكى ذلك عنه - قال : " ومقتضى إطلاق عبارة المصنّف أنّه يُتبع في الجميع ، ولا أرى مانعاً إلّا في الحدّ " . والتحقيق التبعية به مطلقاً ، كما عن السرائر والتحرير وقضاء الدروس وكشف اللثام وظاهر قضاء المبسوط وغيرها ، بل لم أجد خلافاً في ذلك . وتوقّف الفاضل فيه في حجر القواعد ، وجعله وجهاً هنا في غير محلّه ، ومن هنا لم أجد من اختار العدم في مالٍ أو جنايةٍ أو في حدٍّ . [ ولو كان ] العبد [ مأذوناً في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها ] من دينٍ ونحوه [ قبل ] على المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، لكن استشكله في التذكرة ، بل في حجر المسالك : أنّ الأصحّ عدم القبول . وقد فَصّل بعض الناس بين ما كان من لوازمها عرفاً وبين ما ليس من لوازمها ، وإن تعلّق بها فلا يُقبل . وتحقيق الحال أن يقال : إنّه إن كان الإذن في التجارة على وجه الاستنابة وكانت بمالٍ مخصوص أو بقدرٍ مخصوص ، كان حاله كحال عامل القراض في أنّه يُصدّق في ما اؤتمن عليه ، وإن كانت الإذن في التجارة مطلقة على وجهٍ يشمل الاستدانة وغيرها ، كان مُصدّقاً في ذلك . وبالجملة فتصديقه يتبع ما أذن له فيه ، وعبارات الإذن مختلفة ، والمدار على ما يُفهم منها عُرفاً . [ و ] في المتن والقواعد ومحكيّ المبسوط والتحرير والإرشاد والدروس وظاهر الغنية وغيرها أنّه [ يُؤخذ ما أقرّ به ممّا في يده ، وإن كان أكثر لم يضمنه مولاه ] بل في جامع المقاصد لا ريب أنّ القبول إنّما هو بقدر ما في يده ، فالزائد لا يضمنه المولى [ ويُتبع به إذا )